فصل: باب حرام

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب **


  باب حارثة

حارثة بن النعمان

حارثة بن النعمان بن نفع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك ابن النجار الأنصاري يكنى أبا عبد الله شهد بدراً وأحد والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من فضلاء الصحابة‏.‏

ذكر عبد الرزاق قال أخبرنا يا معمر عن الزهري قال أخبرني عبد الله ابن عامر بن ربيعة عن حارثة بن النعمان قال مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل عليه السلام جالس بالمقاعد فسلمت عليه وجزت فلما رجعت وانصرف النبي صلى الله عليه وسلم قال لي‏:‏ ‏"‏ هل رأيت الذي كان معي ‏"‏ قلت نعم قال‏:‏ ‏"‏ فإنه جبرائيل وقد رد عليك السلام ‏"‏‏.‏

وفي حديث ابن عباس قال مر حارثة بن النعمان على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه جبرائيل ما منعه أن يسلم إما إنه لو سلم لرددت عليه فلما رجع حارثة سلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك أن تسلم حين مررت قال رأيت معك إنساناً تناجيه فكرهت أن أقطع حديثك فقال‏:‏ ‏"‏ أوقد رأيته ‏"‏‏.‏

قال نعم قال‏:‏ ‏"‏ أما أن ذلك جبرائيل وقال أما إنه لو سلم وذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ نمت فرأيتني في الجنة فسمعت صوت قارئ فقلت من هذا قالوا صوت حارثة بن النعمان ‏"‏‏.‏

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ كذلك البر كذلك البر ‏"‏‏.‏

وكان أبر الناس بأمه‏.‏

وأمه فيما يقولون جعدة بنت عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار‏.‏

قيل إنه توفي في خلافة معاوية قاله خليفة وغيره وهو جد أبي الرجال فيما يقول بعضهم‏.‏

وقال عطاء الخراساني عن عكرمة فيمن شهد بدراً حارثة بن النعمان من بني مالك بن النجار يزعمون أنه رأى جبرائيل عليه السلام‏.‏

قال أبو عمر كان حارثة بن النعمان قد ذ هب بصره فاتخذ خيطاً من مصلاه إلى باب حجرته ووضع عنده مكتلاً فيه تمر فكان إذا جاءه المسكين يسأل أخذ من ذلك المكتل ثم بطرف الخيط حتى يناوله وكان أهله يقولون له نحن يكفيك فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ مناولة المسكين تقي ميته السوء ‏"‏‏.‏

حارثة بن سراقة

حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار أمه أم حارثة عمة أنس بن مالك شهد بدراً وقتل يومئذ شهيداً قتله حبان بن العرقة بسهم وهو يشرب من الحوض وكان خرج نظاراً يوم بدر فرماه فأصاب حنجرته فقتل وهو أول قتيل قبل يومئذ ببدر من الأنصار‏.‏

حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا عبيد بن الواحد قال حدثنا محبوب بن موسى أبو صالح وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا عبد الملك بن حبيب المصيصي قال أخبرنا أبو إسحاق الفزاري عن حميد الطويل قال سمعت أنس بن مالك قال أصيب حارثة بن سراقة يوم بدر وهو غلام فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد علمت منزلة حارثة مني فإن يك في الجنة أصبر وأحتسب وإن تكن الأخرى تر ما أصنع فقال‏:‏ ‏"‏ ويحك أو جنة واحدة إنما هي حنان كثيرة وإنه في جنة الفردوس ‏"‏‏.‏

حارثة بن وهب الخزاعي

حارثة بن وهب الخزاعي أخو عبيد بن عمر بن الخطاب لأمه‏.‏

حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن بكر أخبرنا أبو داود النفيلي حدثنا زهير قال حدثنا أبو إسحاق قال حدثنا حارثة بن وهب الخزاعي وكانت أمه تحت عمر بن الخطاب فولدت له عبيد الله بن عمر قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى والناس أكثر ما كانوا فصلى بنا ركعتين في حجة الوداع‏.‏

وروى عنه معبد بن خالد حديثا مرفوعاً‏:‏ ‏"‏ أهل الجنة كل ضعيف مستضعف لو أقسم على الله لأبره وأهل النار كل عتل جواظ متكبر ‏"‏‏.‏

حارثة بن عمرو الأنصاري

حارثة بن عمرو الأنصاري من بني ساعدة قتل يوم أحد شهيداً‏.‏

حارثة وحصن ابنا قطن

حارثة وحصن ابنا قطن بن زابر بن كعب بن حصن بن عليم الكلبي من قضاعة ذكرهما ابن الكلبي فيمن وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم من قضاعة وكتب لهم كتاباً‏:‏ ‏"‏ من محمد رسول الله لحارثة وحصن ابني قطن لأهل العراق من بني جناب من الماء الجاري العشر ومن العثري نصف العشر في السنة في عمائر كلب ‏"‏‏.‏

حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج

ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي ذكره الواقدي فيمن شهد بدراً‏.‏

حارثة بن عدي بن أمية

حارثة بن عدي بن أمية بن الضبيب ذكره بعضهم في الصحابة هو مجهول لا يعرف وقد ذكره البخاري وابن أبي حاتم‏.‏

حارثة بن حمير الأشجعي

حارثة بن حمير الأشجعي حليف لبني سلمة من الأنصار وقيل حليف لبني الخزرج ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن حمير ذكر يونس بن بكير عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً حارثة بن خمير بالخاء المنقوطة فيما ذكر الدارقطني وأما إبراهيم بن سعد فذكر عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً خارجة بن حمير وعبد الله بن حمير من أشجع حليفان لبني سلمة هكذا قال خارجة مكان حارثة والله أعلم‏.‏

  باب حازم

حازم بن حرملة الغفاري

حازم بن حرملة بن مسعود الغفاري ويقال الأسلمي له حديث واحد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏ ‏"‏ يا حازم أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة يعد في أهل المدينة ‏"‏‏.‏

روى عنه مولاه أبو زينب‏.‏

حازم بن حزام الخزاعي

حازم بن حزام الخزاعي ذكره العقيلي في الصحابة مخرج حديثه عن ولده محمد بن سليمان بن عقبة بن شبيب بن حازم بن حزام‏.‏

حازم بن أبي حازم الأحمسي

حازم بن أبي حازم الأحمسي أخو قيس بن أبي حازم واسم أبي حازم عبد عوف بن الحارث وكان حازم وقيس أخوه مسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرياه وقتل حازم بصفين مع علي رضي الله عنه تحت راية أحمس وبجيلة يومئذ‏.‏

  باب حاطب

حاطب بن عمرو بن عتيك بن أمية

بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس شهد بدراً ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين‏.‏

حاطب بن عمرو بن عبد شمس

حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ابن عامر بن لؤي أخو سهيل بن عمرو وسليط بن عمرو والسكران ابن عمرو وذكره ابن عقبة فيمن شهد بدراً من بني عامر بن لؤي‏.‏

وأسلم حاطب بن عمرو قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعاً في رواية ابن إسحاق والواقدي‏.‏

وروى الواقدي عن سليط بن مسلم العامري عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبيه قال أول من قدم أرض الحبشة حاطب بن عمرو بن عبد شمس في الهجرة الأولى‏.‏

قال الواقدي‏:‏ وهو الثابت عندنا وذكره ابن إسحاق والواقدي فيمن شهد بدراً‏.‏

حاطب بن الحارث الجمحي

حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي مات بأرض الحبشة وكان خرج إليها مع امرأته فاطمة بنت المجلل بن عبد الله بن أبي قيس القرشية العامرية وولدت له هناك ابنيه محمد بن حاطب والحارث بن حاطب وأتى بهما من هناك غلامين‏.‏

حاطب بن أبي بلتعة اللخمي

حاطب بن أبي بلتعة اللخمي من ولد لخم بن عدي في قول بعضهم يكنى أبا عبد الله وقيل يكنى أبا محمد واسم أبي بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة بن عمرو وقيل حاطب بن عمرو بن راشد بن معاذ اللخمي حليف قريش ويقال إنه من مذحج وقيل هو حليف الزبير بن العوام وقيل كان عبد العزى بن قصي فكاتبه فأدى كتابته يوم الفتح وهو من أهل اليمن‏.‏

والأكثر أنه حليف لبني أسد بن عبد العزى‏.‏

شهد بدراً والحديبية ومات سنة ثلاثين بالمدينة وهو ابن خمس وستين سنة وصلى عليه عثمان وقد شهد الله لحاطب بن أبي بلتعة بالإيمان في قوله‏:‏ ‏"‏ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ‏"‏‏.‏

الممتحنة‏:‏ 1‏.‏

وذلك إن حاطباً كتب إلى أهل مكة قبل حركة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها عام الفتح يخبرهم ببعض ما يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم من الغزو إليهم وبعث بكتابه مع امرأة فنزل جبريل عليه السلام بذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلب المرأة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وآخر معه قيل المقداد بن الأسود وقيل الزبير بن العوام فأدركا المرأة بروضة خاخ فأخذا الكتاب ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطباً فاعتذر إليه وقال ما فعلته رغبة عن ديني فنزلت فيه آيات من صدر سورة الممتحنة وأراد عمر بن الخطاب قتله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إنه شهد بدراً ‏"‏‏.‏

الحديث‏.‏

حدثنا أحمد بن قاسم قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحارث ابن أبي أسامة قال حدثنا أحمد بن يونس ويونس بن محمد قالا أخبرنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر أن عبد الحاطب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشتكي حاطباً وقال يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ كذبت لا يدخل النار أحد شهد بدراً والحديبية ‏"‏‏.‏

وروى الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله‏.‏

وروى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال جاء غلام لحاطب بن أبي بلتعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ لا يدخل حاطب الجنة وكان شديداً على الرقيق فقال قال أبو عمر رضي الله عنه ما ذكر يحيى بن أبي كثير في حديثه هذا من أن حاطباً كان شديداً على الرقيق يشهد له ما في الموطأ من قول عمر لحاطب حين انتحر رقيقه ناقة لرجل من مزينة أراك تجيعهم وأضعف عليه القيمة على جهة الأدب والردع‏.‏

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث حاطب بن أبي بلتعة في سنة ست من الهجرة إلى المقوقس صاحب مصر والإسكندرية فأتاه من عنده بهدية منها مارية القبطية وسيرين أختها فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم مارية لنفسه فولدت له إبراهيم ابنه على ما ذكرنا من ذلك في صدر هذا الكتاب ووهب سيرين لحسان بن ثابت فولد له عبد الرحمن‏.‏

وبعث أبو بكر الصديق حاطب بن أبي بلتعة أيضاً إلى المقوقس بمصر فصالحهم ولم يزالوا كذلك حتى دخلها عمرو بن العاص فنقض الصلح وقاتلهم وافتتح مصر وذلك سنة عشرين في خلافة عمر‏.‏

وروى حاطب بن أبي بلتعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من رآني بعد موتي فكأنما رآني في حياتي ومن مات في أحد الحرمين بعث في الآمنين يوم القيامة لا أعلم له غير هذا الحديث‏.‏

وروى عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم عن أبيه قال حدثني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن جده حاطب بن أبي بلتعة قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس ملك الإسكندرية فجئته بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزلني في منزله وأقمت عنده ليالي ثم بعث إلي وقد جمع بطارقته فقال إني سأكلمك بكلام أحب أن تفهمه مني قال قلت هلم قال أخبرني عن صاحبك أليس هو نبياً قلت بلى هو رسول الله قال فما له حيث كان هكذا لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلدته إلى غيرها فقلت له فعيسى ابن مريم أتشهد أنه رسول الله فما له حيث أخذه قومه فأرادوا صلبه ألا يكون دعا عليهم بأن يهلكهم الله حتى رفعه الله إليه في سماء الدنيا قال أحسنت أنت حكيم جاء من عند حكيم جاء من عند حكيم هذه هدايا أبعث بها معك إلى محمد وأرسل معك من يبلغك إلى مأمنك قال فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرى وهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهم بن حذيفة العدوي وأخرى وهبها لحسان بن ثابت الأنصاري وأرسل يثياب مع طرف من طرفهم‏.‏

  باب حباب

الحباب بن المنذر السلمي

الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي يكنى أبا عمرو شهد بدراً وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة هكذا قال الواقدي وغيره وكلهم ذكره في البدريين إلا ابن إسحاق في رواية سلمة عنه‏.‏

كان يقال له ذو الرأي وهو الذي أشار على رسول صلى الله عليه وسلم أن ينزل على ماء بدر للقاء القوم قال ابن عباس فنزل جبرائيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الرأي ما أشار به حباب وشهد أحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائل يوم السقيفة أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير‏.‏

مات الحباب بن المنذر في خلافة عمر رضي الله عنه وروى عنه أبو الطفيل عامر بن وائلة‏.‏

الحباب بن قيظي الأنصاري

الحباب بن قيظي الأنصاري قتل يوم أحد شهيداً هو وأخوه لأبيه وأمه صيفي بن قيظي أمه الصعبة بنت التيهان أخت الهيثم بن التيهان‏.‏

الحباب بن زيد بن تيم بن أمية بن خفاف بن بياضة الأنصاري البياضي

شهد أحداً مع أخيه حاجب بن زيد‏.‏

الحباب بن جزء

الحباب بن جزء بن عمرو بن عامر بن عبد رزاح بن ظفر ذكره الطبري فيمن شهد أحداً‏.‏

الحباب بن جبير

الحباب بن جبير حليف بني أمية وابنه عرفطة بن الحباب استشهد يوم الطائف مع النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

  باب حيان وحيان

حيان الأنصاري

حيان الأنصاري والد عمران بن حيان روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب الناس يوم خيبر روى عنه ابنه عمران بن حيان‏.‏

حيان بن الأبجر

حيان بن الأبجر له صحبة يعد في الكوفيين شهد مع علي صفين‏.‏

حيان بن بح الصدائي

يعد فيمن نزل مصر من الصحابة وحديثه بمصر وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ لا خير في الإمارة لمسلم ‏"‏‏.‏

في حديث طويل ذكره حديثه عند ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عنه وقال الدارقطني حبان بن بح الصدائي بكسر الحاء مع باء معجمة بواحدة‏.‏

حيان بن قيس

حيان أو حبان بن قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن هو النابغة الجعدي الشاعر أبو ليلى اختلف في اسمه وفى سياق نسبه على ما نذكره مجوداً في باب النون إن شاء الله تعالى‏.‏

حبان بن منقذ الأنصاري

حبان بفتح الحاء ابن منقذ بن عمرو الأنصاري المازني من بني مازن ابن النجار له صحبة شهد أحداً وما بعدها تزوج أروى الصغرى بنت ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب وهي الهاشمية التي ذكر مالك في الموطأ فولدت له يحيى بن حيان وواسع بن حبان وهو جد محمد بن يحيى بن حبان شيخ مالك ومات حبان في خلافة عثمان له ولأبيه منقذ صحبة‏.‏

حبة بن بعكك

حبة بن بعكك أبو السنابل القرشي العامري وهو مشهور بكنيته وهو الذي خطب سبيعة الأسلمية عند وفاة زوجها وقد ذكرناه في الكنى بأتم من ذكرنا له ههنا‏.‏

حبة بن خالد السوائي

حبة بن خالد السوائي ويقال الخزاعي قال الهيثم بن جميل حبة ابن خالد الخزاعي وقال غيره أيضا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه سواء من خالد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال لهما لا تيئسا من الرزق ما تهززت رءوسكما فإن الإنسان تلده أمه ليس عليه قشر ثم يعطيه الله ويرزقه ويعد في الكوفيين‏.‏

  باب حبيب

حبيب مولى الأنصار

حبيب مولى الأنصار شهد بدراً‏.‏

قال موسى بن عقبة حبيب بن سعد مولى الأنصار وقال غيره حبيب بن أسود بن سعد وقال آخر حبيب بن الأسود مولى بني حرام من الأنصار كلهم ذكره بما وصفنا فيمن شهد بدراً ولا حبيب بن زيد البياضي حبيب بن زيد بن تميم بن أسيد بن خفاف الأنصاري البياضي من بني بياضة من الأنصار قتل يوم أحد شهيداً‏.‏

حبيب بن زيد النجاري

حبيب بن زيد بن عاصم وقال فيه بعض من صحف اسمه خبيب والصواب فيه حبيب بن زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول ابن عمرو بن غنم بن النجار الأنصاري المازني النجاري شهد أحدا هو وأخوه عبد الله بن زيد بن عاصم وأبوهما زيد بن عاصم وكان حبيب ابن زيد هذا قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب باليمانة فكان مسيلمة إذا قال له أتشهد أن محمداً رسول الله قال نعم وإذا قال له أتشهد أني رسول الله قال أنا أصم لا أسمع فعل ذلك مراراً فقطعه مسيلمة عضواً عضواً ومات شهيداً رحمه الله‏.‏

حبيب بن مسلمة الفهري

حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري يكنى أبا عبد الرحمن يقال له حبيب الروم لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم وولاه عمر بن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بن غنم وضم إلى حبيب ابن مسلمة أرمينية وأذربيجان ثم عزله وولى عمير بن سعد وقيل بل عثمان بعثه إلى أذربيجان وسلمان بن ربيعة أحدهما مددة لصاحبه فختلفا في الفيء فتواعد بعضهم بعضاً فقال رجل من أصحاب سلمان‏:‏ فإن تقتلوا سلمان يقتل حبيبكم وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل وفي حبيب بن مسلمة يقول شريح بن الحارث‏:‏ ألا كل من يدعي حبيباً وإن بدت مروءته يفدي حبيب بني فهر قال أبو عمر رضي الله عنه كان أهل الشام يثنون على حبيب بن مسلمة يقول شريح بن الحارث قال سعيد بن عبد العزيز كان حبيب بن مسلمة فاضلاً مجاب الدعوة ويقال إن معاوية قد وجه حبيب بن مسلمة بجيش إلى نصر عثمان بن عفان فلما بلغ وادي القرى بلغه مقتل عثمان فرجع ولم يزل مع معاوية في حروبه بصفين وغيرها ووجهه معاوية إلى أرمينية والياً عليها فمات بها سنة اثنتين وأربعين‏.‏

من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نفل الثلث مرة بعد الخمس والربع مرة بعد الخمس‏.‏

وروينا أن الحسن بن علي قال لحبيب بن مسلمة في بعض خرجاته بعد صفين يا حبيب رب مسير لك في غير طاعة الله ولقد طاوعت معاوية على دنياه وسارعت في هواه فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك فليتك إذ أسأت الفعل أحست القول فتكون كما قال الله تعالى ‏"‏ وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاًَ وآخر سيئاً ‏"‏‏.‏

التوبة‏:‏ 103‏.‏

ولكنك كما قال الله تعالى‏:‏ ‏"‏ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ‏"‏‏.‏

المطففين‏:‏ 4‏.‏

حبيب بن أسد الثقفي

حبيب بن أسد بن جارية الثقفي حليف لبني زهرة قتل يوم اليمامة شهيداً هو أخو أبي بصير‏.‏

حبيب بن عمرو الأنصاري

حبيب بن عمرو بن محصن الأنصاري من بني عمرو بن مبذول بن غنم بن مازن بن النجار يعد فيمن استشهد يوم اليمامة لأنه قتل في الطريق وهو ذاهب‏.‏

حبيب بن حيان التميمي

حبيب بن حيان أبو رمثة التميمي ويقال اسم أبي رمثة حيان بن وهب ويقال رفاعي بن يثربي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وابنه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حبيب بن سباع الأنصاري حبيب بن سباع أبو جمعة الأنصاري ويقال الكناني ويقال القاري من القارة وهو مشهور بكنيته فقيل ما ذكرنا وقيل جنبذ بن سباع وقيل حبيب بن وهب وقيل حبيب بن فديك والأول أصح وقد ذكرناه في الكنى‏.‏

حبيب بن فديك

حبيب بن فديك أبو فديك ويقال حبيب بن فويك اضطرب في حديثه روت بنت أخيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له وهو أعمى مبيضة عيناه فأبصر وكان يدخل الخيط في الإبرة يختلف في حديثه وقد ذكرناه في باب الفاء للاختلاف في حديثه‏.‏

حبيب بن الحارث

حبيب بن الحارث هاجر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم حديثه عند محمد بن عبد الرحمن الطفاوي‏.‏

حبيب السلمي

حبيب السلمي والد أبي عبد الرحمن السلمي واسم أبي عبد الرحمن السلمي عبد الله بن روى زهير عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي قال كان أبي قد شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد‏.‏

وروى ابن علية وحماد بن زيد عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي قال خطبنا حذيفة بالمدائن فقال إن الله تعالى يقول‏:‏ ‏"‏ اقتربت الساعة وانشق القمر ‏"‏‏.‏

القمر‏:‏ 1‏.‏

ألا وإن القمر قد انشق وإن الساعة قد اقتربت ألا وإن الدنيا قد أذنت بفراق ألا وإن المضمار اليوم وغداً السباق فقلت لأبي أيستبق الناس غداً قال يا بني إنك لجاهل إنما هو السباق بالأعمال وإن السابق من سبق إلى الجنة‏.‏

حبيب بن خماشة الخطمي

حبيب بن خماشة الخطمي الأنصاري وخطمة هو ابن جشم بن مالك بن الأوس سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعرفة‏:‏ ‏"‏ عرفة كلها موفق إلا بطن عرنة والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر ‏"‏‏.‏

قال أبو عمر رضي الله عنه حبيب بن خماشة الخطمي هذا هو جد أبي جعفر الخطمي المحدث وأبو جعفر الخطمي اسمه عمير بن يزيد ابن حبيب بن خماشة‏.‏

قال علي بن المديني سمعت عبد الرحمن بن مهدي ذكر عنده أبو جعفر الخطمي فقال كان أبو جعفر الخطمي وأبوه وجده حبيب بن خماشة قوماً توارثوا الصدق عن بعض‏.‏

قال أبو عمر رضي الله عنه قد اختلف في صحبي حبيب بن خماشة الخطمي والأكثر ما ذكرناه وبالله التوفيق‏.‏

حبيب بن مخنف العامري

حبيب بن مخنف العمري قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة بعرفة حديثه عند عبد الكريم بن أبي المخارق ولا يصح رواه عبد الرزاق وأبو عاصم عن ابن جريج عن عبد الكريم عن حبيب ابن مخنف عن أبيه إلا أن عبد الرزاق قال لا أدري عن أبيه أم لا‏.‏

وروى عن ابن عون عن أبي رملة عن مخنف بن سليم قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة‏.‏

حبيب السلاماني

حبيب السلاماني قال الواقدي وفي سنة عشر قدم وفد سلامان على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال وهم سبعة نفر رأسهم حبيب السلاماني‏.‏

  باب حجاج

حجاج بن الحارث السهمي

حجاج بن الحارث بن قيس بن عدي السهمي هاجر إلى أرض الحبشة وانصرف إلى المدينة بعد أحد لا عقب له هو أخو السائب وعبد الله وأبي قيس بني الحارث بن قيس بن عدي لأبيهم وأمهم ذكره موسى بن عقبة فيمن قتل بأجنادين‏.‏

الحجاج بن علاط البهزي

الحجاج بن علاط السلمي ثم البهزي ينسبونه علاط بن خالد بن نويرة بن حنثر بن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد بن عمرو بن تميم بن بهز ابن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور يكنى أبا كلاب وقيل أبا محمد وقيل أبو عبد الله وهو معدود في أهل المدينة سكن المدينة وبنى بها داراً ومسجد أيعرف به وروينا من حديث وائلة بن الأسقع قال كان سبب إسلام الحجاج بن علاط البهزي أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة فلما جن عليه الليل وهو في واد وحش مخوف قعد فقال له أصحابه‏:‏ يا أبا كلاب قم فاتخذ لنفسك ولأصحابك أماناً فقام الحجاج بن علاط يطوف حولهم يكلؤهم ويقول‏:‏ حتى أؤوب سالماً وركبي فسمع قائلاً يقول‏:‏ ‏"‏ يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان ‏"‏‏.‏

الرحمن‏:‏ 33‏.‏

وقال فلما قدموا مكة أخبر بذلك في نادي قريش فقالوا له صبأت والله يا أبا كلاب إن هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه قال والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي ثم أسلم الحجاج فحسن إسلامه ورخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول فيه بما شاء عند أهل مكة عام خيبر من أجل ماله وولده بها فجاء العباس بفتح خيبر وأخبره بذلك سراً وأخبر قريشاً بضده جهراً حتى جمع ما كان له من مال بمكة وخرج عنها‏.‏

وحديثه بذلك صحيح من رواية ثابت البناني وغيره عن أنس وذكره موسى ابن عقبة عن ابن شهاب قال كان الحجاج بن علاط السلمي ثم البهزي أسلم وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وكان مكثراً من المال كانت له معادن بني سليم قال أبو عمر رضي الله عنه وابنه نصر بن الحجاج هو الفتى الجميل الذي نفاه عمر بن الخطاب من المدينة حين سمع المرأة تنشد‏:‏ هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج وخبره ليس هذا موضع ذكره وذكر ابن أبي حاتم أن الحجاج بن علاط مدفون بقاليقلا‏.‏

الحجاج بن عمرو بن غزية الأنصاري المازني

يقال في نسبه الحجاج بن عمرو بن غزية بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ابن النجار قال البخاري له صحبة‏.‏

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين أحدهما في الحج‏:‏ ‏"‏ من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى ‏"‏‏.‏

والآخر كان النبي صلى الله عليه وسلم يتهجد من الليل بعد نومه‏.‏

روى عنه عكرمة حديث من كسر أو عرج وروى عنه كثير بن العباس حديث التهجد والحجاج بن عمرو هذا هو الذي ضرب مروان يوم الدار فأسقطه وحمله أبو حفصة مولاه وهو لا يعقل‏.‏

أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن عثمان حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا علي بن المديني قال الحجاج بن عمرو المازني له صحبة وهو الذي روى عنه ضمرة بن سعيد عن زيد بن ثابت في العزل‏.‏

قال علي ويقال الحجاج بن أبي الحجاج وهو الحجاج بن عمرو المازني الأنصاري‏.‏

الحجاج بن عامر الثمالي

الحجاج بن عامر الثمالي ويقال الحجاج بن عبد الله الثمالي وقيل النصري سكن الشام‏.‏

روى عنه حديث واحد من رواية أهل حمص رواه عنه شرحبيل ابن مسلم مرفوعاً‏:‏ ‏"‏ إياكم وكثروة السؤال وإضاعة المال ‏"‏‏.‏

الحجاج بن مالك الحجاج بن مالك بن عويمر الأسلمي

ويقال الحجاج بن عمرو الأسلمي والصواب ما قدمنا ذكره إن شاء الله تعالى وهو الحجاج بن مالك ابن عويمر بن أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أقصى مدني كان ينزل العرج له حديث واحد رواه عنه عروة بن الزبير ولم يسمعه منه عروة والله أعلم لأنه أدخل بينه وبينه فيه ابنه الحجاج بن الحجاج فيما حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا وهيب حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الحجاج بن الحجاج عن أبيه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يذهب عنى مذمة الرضاع قال‏:‏ ‏"‏ الغرة عبد أو أمة ‏"‏‏.‏

  باب حجر

حجر بن ربيعة

حجر بن ربيعة بن وائل والد وائل بن حجر روى عنه حديث روى عنه حديث واحد فيه نظر حدثناه عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد بن مسرهد قال حدثنا هشيم عن الحجاج عن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه عن جده أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يسجد جبهته وأنفه‏.‏

قال أبو عمر رضي الله عنه إن لم يكن قوله في هذا الحديث عن جده وهما فحجر هذا صاحب وإن كان غلطاً غير محفوظ فالحديث لابنه وائل ولا يختلف في صحبة وائل بن حجر‏.‏

حجر بن عدي الكندي

حجر بن عدي بن الأدير الكندي يكنى أبا عبد الرحمن كوفي وهو حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن الأدبر وإنما سمي الأدبر لأنه ضرب بالسيف على أليته مولياً فسمى بها الأدبر‏.‏

كان حجر من فضلاء الصحابة وصغر سنه عن كبارهم وكان على كندة يوم صفين وكان على الميسرة يوم النهروان ولما ولى معاوية زياداً العراق ما وراءها وأظهر من الغلظة وسوء السيرة ما أظهر خلعه حجر ولم يخلع معاوية وتابعه جماعة من أصحاب علي وشيعته وحصبه يوماً في تأخير الصلاة هو وأصحابه فكتب فيه زياد إلى معاوية فأمره أن يبعث به إليه فبعث إليه مع وائل بن حجر الحضرمي في اثني عشر رجلاً كلهم في الحديد فقتل معاوية منهم سنة واستحيا سنة وكان حجر ممن قتل فبلغ ما صنع بهم زياد إلى عائشة أم المؤمنين فبعثت إلى معاوية عبد الرحمن قد قتل هو وخمسة من أصحابه فقال لمعاوية أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه ألا حبستهم في السجون وعرضتهم للطاعون قال حين غاب عني مثلك من قومي قال والله لا تعدلك العرب حلماً بعدها أبداً ولا رأياً قتلت قوماً بعث بهم إليك أسارى من المسلمين قال فما أصنع كتب إلى فيهم زياد يشدد أمرهم ويذكر أنهم سيفتقون على فتقاً لا يرقع‏.‏

ثم قدم معاوية المدينة فدخل على عائشة فكان أول ما بدأته به قتل حجر في كلام طويل جرى بينهما ثم قال فدعيني وحجراً حتى نلتقي عند ربنا‏.‏

والموضع الذي قتل فيه حجر بن عدي ومن قتل معه من أصحابه يعرف بمرج عذراء‏.‏

حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثني أبي قال حدثنا عبد الله بن يونس قال حدثنا بقي قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا إسمعيل بن علية عن ابن عون عن نافع قال كان ابن عمر في السوق فنعي إليه حجر فأطلق حبوته وقام وقد غلب عليه النحيب‏.‏

حدثنا خلف بن قاسم حدثنا عبد الله بن عمر حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج قال حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا سعيد بن عامر قال حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين أن معاوية لما أتى بحجر بن الأدبر قال السلام عليك يا أمير المؤمنين قال أو أمير المؤمنين اضربوا عنقه قال فلما قدم للقتل قال دعوني أصلي ركعتين فصلاهما خفيفتين ثم قال لولا أن تظنوا بي غير الذي بي لأطلتهما والله لئن كانت صلاتي لم تنفعني فيما مضى ما هما بنافعتي ثم قال لمن حضر أهله لا تطلقوا عني حديداً ولا تغسلوا عني دماً فإني ملاق معاوية على الجادة‏.‏

حدثنا خلف حدثنا عبد الله حدثنا يحيى بن سليمان حدثنا ابن المبارك قال حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين أنه كان إذا سئل عن الركعتين عند القتل قال صلاهما خبيب وحجر وهما فاضلان‏.‏

قال أحمد وحدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا يوسف بن يعقوب الواسطي وأثنى عليه خيراً قال حدثنا عثمان بن الهيثم قال حدثنا مبارك بن فضالة قال سمعت الحسن يقول وقد ذكر معاوية وقتله حجراً وأصحابه ويل لمن قتل حجر وأصحب حجر قال أحمد قلت ليحيى ابن سليمان أبلغك أن حجراً كان مستجاب الدعوى قال نعم وكان من أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وروينا عن أبي سعيد المقبري قال لما حج معاوية جاء إلى المدينة زائراً فاستأذن على عائشة رضي الله عنها فأذنت له فلما قعد قالت له يا معاوية أمنت أن أخبأ لك من يقتلك بأخي محمد بن أبي بكر فقال بيت الأمان دخلت قالت يا معاوية أما خشيت الله في قتل حجر وأصحابه قال إنما قتلهم من شهد عليهم‏.‏

وعن مسروق بن الأجدع قال سمعت عائشة أم المؤمنين تقول أما والله لو علم معاوية أن عند أهل الكوفة منعة ما اجترأ على أن يأخذ حجراً وأصحابه من بينهم حتى يقتلهم بالشام ولكن ابن آكلة الأكباد علم أنه قد ذهب الناس أما والله إن كانوا الجمجمة العرب عزا ومنعة وفقهاً ولله در لبيد حيث يقول شعراً‏.‏

ذهب الذين يعاش في أكنافهم وبقيت في خلف كجلد الأجرب لا ينفعون ولا يرجى خيرهم ويعاب قائلهم وإن لم يشغب ولما بلغ الربيع بن زياد الحارثي من بني الحارث بن كعب وكان فاضلاً جليلاً وكان عاملاً لمعاوية على خراسان وكان الحسن بن أبي الحسن كاتبه فلما بلغه قتل معاوية حجر بن عدي دعا الله عز وجل فقال اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل فلم يبرح من مجلسه حتى مات‏.‏

وكان قتل معاوية لحجر بن عدي بن الأدبر سنة إحدى وخمسين‏.‏

حجر بن عنبس الكوفي أبو العنبس

وقيل يكنى أبا السكن أدرك الجاهلية وشرب فيها الدم ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه آمن به في حياته‏.‏

روايته عن علي بن أبي طالب ووائل بن حجر هو معدود في كبار التابعين‏.‏

ذكر البخاري قال حدثنا أبو نعيم عن موسى بن قيس الحضرمي قال سمعت حجراً وكان شرب الدم في الجاهلية‏.‏

قال أبو عمر شعبة كني حجراً هذا أبا العنبس في حديث وائل بن حجر عن النبي صلى الله عليه وسلم في التأمين وغير شعبة يقول حجر أبو السكن‏.‏

  باب حجير

حجير بن أبي إهاب التميمي

حجير بن أبي إهاب التميمي حليف بني نوفل له صحبة روت عنه مارية مولاته خبر زيد بن عمرو بن نفيل‏.‏

حجير الهلالي

حجير الهلالي ويقال إنه حنفي وقد قيل إنه من ربيعة بن نزار وهو أبو مخشي بن حجير حديثه حجير بن بيان حجير بن بيان يعد في أهل العراق روى عنه أبو قزعة حديثاً مرفوعاً في التشديد في منع الصدقة عن ذي الرحم‏.‏

  باب حذيفة

حذيفة بن اليمان القطيعي

حذيفة بن اليمان يكنى أبا عبد الله واسم اليمان حسيل بن جابر واليمان لقب وهو حذيفة بن حسل ويقال حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس العبسي القطيعي من بني عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان حليف لبني عبد الأشهل من الأبصار‏.‏

وأمه امرأة من الأنصار من الأوس من بني عبد الأشهل واسمها الرباب بنت كعب بن عبد الأشهل وإنما قيل لأبيه حسيل اليمان لأنه من ولد اليمان جروة بن الحارث بن قطيعة بن عبس وكان جروة بن الحارث أيضاً يقال له اليمان لأنه أصاب في قومه دماً فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان لأنه حالف اليمانية‏.‏

شهد حذيفة وأبوه حسيل وأخوه صفوان أحداً وقتل أباه يومئذ بعض المسلمين وهو يحسبه من المشركين‏.‏

كان حذيفة من كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ينظر إلى قريش فجاءه بخبر رحيلهم وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأله عن المنافقين وهو معروف في الصحابة بصاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمر ينظر إليه عند موت من مات منهم فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر وكان حذيفة يقول خيرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة فاخترت النصرة وهو حليف الأنصار لبني عبد الأشهل وشهد حذيفة نهاوند فلما قتل النعمان بن مقرن أخذ الراية وكان فتح همذان والري والدينور على يد حذيفة وكانت فتوحه كلها سنة اثنتين وعشرين‏.‏

ومات حذيفة سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان في أول خلافة علي وقيل توفي سنة خمس وثلاثين والأول أصح وكان موته بعد أن أتى نعي عثمان إلى الكوفة ولم يدرك الجمل‏.‏

وقتل صفوان وسعيد ابنا حذيفة بصفين وكانا قد بايعا علياً بوصية أبيهما إياهما بذلك‏.‏

سئل حذيفة أي الفتن أشد قال أن يعرض عليك الخير والشر فلا يدرى أيهما تركب وقال حذيفة حذيفة بن أسيد الغفاري حذيفة بن أسيد أبو سريحة الغفاري كان ممن بايع تحت الشجرة يعد في الكوفيين وبالكوفة مات قد ذكرناه في الكنى بأكثر من ذكره هنا لأنه ممن غلبت عليه كنيته‏.‏

حذيفة القلعاني

حذيفة القلعاني لا أعرفه بأكثر من أن أبا بكر الصديق عزل عكرمة بن أبي جهل عن عمان ووجهه إلى اليمن وولى على عمان حذيفة القلعاني فلم يزل عليها حتى توفي أبو بكر الصديق رضي الله عنه‏.‏

  باب حذيم

حذيم بن عمرو التميمي

حذيم بن عمرو السعدي التميمي من بني سعد بن عمرو بن تميم يعد في الكوفيين شهد حجة الوداع وروى حديثاً واحداً روى عنه زياد بن حذيم وهو جد موسى بن زياد بن حذيم‏.‏

حذيم بن حنيفة

حذيم بن حنيفة بن حذيم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه حنظلة بن حذيم

  باب حرام

حرام بن ملحان الأنصاري

حرام بن ملحان واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري شهد بدراً مع أخيه سليم بن ملحان وشهد أحداً وقتل يوم بئر معونة مع المنذر ابن عمرو وعامر بن فهيرة قتله عامر بن الطفيل وهو الذي حمل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر بن الطفيل وخبره في باب المنذر ابن عمرو وهو أخو أم سليم بنت ملحان وأم حرام بنت ملحان وهو خال أنس بن مالك‏.‏

ذكر عبد الرزاق عن معمر بن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك أن حرام بن ملحان وهو خال أنس طعن يوم بئر معونة في رأسه فتلقى دمه بكفه فنضحه على رأسه ووجهه وقال فزت ورب الكعبة‏.‏

وقيل إن حرام بن ملحان ارتث يوم بئر معونة فقال الضحاك ابن سفيان الكلابي وكان مسلماً يكتم إسلامه لامرأة من قومه هل لك في رجل إن صح كان نعم الراعي فضمته إليها فعالجته فسمعته يقول‏:‏ إذا ما رجعنا ثم لم تك وقعة بأسيافنا في عامر وتطاعن فلا ترجونا أن تقاتل بعدنا عشائرنا والمقربات الصوافن فوثبوا عليه وقتلوه والأول أصح والله أعلم‏.‏

حرام بن أبي كعب السلمي

حرام بن أبي كعب الأنصاري السلمي ويقال حزم بن أبي كعب هو الذي صلى خلف معاذ فلما طول معاذ في صلاة العتمة خرج من إمامته وأتم لنفسه فشكا بعضهم بعضا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ‏:‏ ‏"‏ أفتان أنت يا معاذ ‏"‏‏.‏

الحديث هكذا ذكره ابن إسحاق في حديث جابر بن عبد الله من رواية عبد الرحمن بن جابر عن أبيه فقال فيه حزم بن أبي كعب‏.‏

وقال فيه عبد العزيز بن صهيب عن أنس حرام بن أبي كعب وقال غيرهما فيه سليم والله أعلم‏.‏

وذكر البخاري قال حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا طالب بن حبيب قال سمعت عبد الرحمن بن جابر يحدث عن حزم بن أبي كعب أنه مر بمعاذ فذكر الخبر قال البخاري وقال أبو باب حرملة حرملة بن هوذة العامري حرملة بن هوذة العامري من بني عامر بن صعصعة قدم هو وأخوه خالد بن هوذة على النبي صلى الله عليه وسلم فسر بهما وهما معدودان في المؤلفة قلوبهم‏.‏

حرملة بن عبد الله بن إياس

حرملة بن عبد الله بن إياس ويقال حرملة بن إياس العنبري تميمي يعد في أهل البصرة حديثه عند ابنتي ابنه صفية ودحيبة ابنتي عليبة عن أبيهما عليبة بن حرملة عن أبيه حرملة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏ ‏"‏ إيت المعروف واجتنب المنكر ‏"‏‏.‏

في حديث ذكره‏.‏

وقد روى هذا الحديث الأصمعي فقال حدثنا عبد الله بن حسان أبو الجنيد العنبري قال حدثنا حبان بن عاصم وكان جده حرملة أبا أمه وجدتاه صفية ودحيبة ابنتا عليبة أن حرملة بن عبد الله أخبرهم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال فقلت يا رسول الله ما تأمرني فقال‏:‏ ‏"‏ يا حرملة إيت المعروف واجتنب المنكر ‏"‏‏.‏

وذكر الحديث‏.‏

حرملة المدلجي

حديثه قال قلت يا رسول الله إنا نحب الهجرة وأرضنا أرفق في المعيشة قال‏:‏ ‏"‏ إن الله لا يلتك من عملك شيئاً حيثما كنت ‏"‏‏.‏

حرملة بن عمرو الأسلمي

حرملة بن عمرو بن سنة الأسلمي والد عبد الرحمن بن حرملة المدني حجازي كان ينزل بينبع له صحبة ورواية‏.‏

حديثه عند ابنه عبد الرحمن بن حرملة عن يحيى بن هند أنه سمع حرملة بن عمرو وهو أبو عبد الرحمن بن حرملة قال حججت حجة الوداع مردفي عمي سنان بن سنة فلما وقفنا بعرفات رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعاً إحدى إصبعيه على الأخرى فقلت لعمي ماذا يقول قال يقول‏:‏ ‏"‏ ارموا الجمار بمثل حصى الخزف ‏"‏‏.‏

رواه عن عبد الرحمن بن حرملة جماعة منهم وهيب بن الورد والدراوردي ويحيى بن أيوب ولم يروه عنه مالك وقد روى عنه غير ما حدثت‏.‏

ولهند والد يحيى بن هند هذا صحبة أيضاً وقد ذكرناه من كتابنا هذا في موضعه‏.‏

  باب حريث

حريث بن زيد

حريث بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة بن زيد من بني جشم ابن الحارث بن الخزرج شهد بدراً مع أخيه عبد الله بن زيد بن عبد ربه الذي أراد النداء للصلاة في النوم وشهد أحداً أيضاً في قول جميعهم‏.‏

حريث بن حسان

حريث بن حسان مذكور في حديث قيلة هو الحارث بن حسان البكري قد ذكرناه في باب الحارث وذكرنا له خبراً غير خبر قيلة‏.‏

حريث بن عبد الله المخزومي

حريث بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي والد عمرو بن حريث حمل ابنه عمرو بن حريث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له روى عنه ابنه عمرو بن حريث عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين ‏"‏‏.‏

حريث بن سلمة الأنصاري

  باب حسان

حسان بن ثابت الأنصاري

حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الشاعر يكنى أبا الوليد وقيل يكنى أبا عبد الرحمن وقيل أبا الحسام وأمه الفريعة بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن كعب ابن ساعدة الأنصارية كان يقال له شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

روينا عن عائشة رضي الله عنها أنها وصفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان والله كما قال فيه شاعره حسان بن ثابت رضي الله عنه‏:‏ متى يبد في الداجي البهيم جبينه يلح مثل مصباح الدجى المتوقد فمن كان أو من قد يكون كأحمد نظام لحق أو نكال لملحد وروينا عن حديث عوف الأعرابي وجرير بن حازم عن محمد ابن سيرين ومن حديث السدي عن البراء ومن حديث سماك بن حرب وأتى إسحاق دخل حديث بعضهم في بعض أن الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش عبد الله بن الزبعري وأبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب وعمرو بن العاص وضرار بن الخطاب فقال قائل لعلي بن أبي طالب اهج عنا القوم الذين يهجوننا فقال إن أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلت فقالوا يا رسول الله ائذن له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن علياً ليس عنده ما يراد في ذلك منه أو ليس في ذلك هنالك ‏"‏‏.‏

ثم قال ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم فقال حسان أنا لها وأخذ بطرف لسانه وقال والله ما يسرني به مقول بين بصري وصنعاء‏.‏

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تهجوهم وأنا منهم وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي فقال والله لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين فقال له إيت أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم منك فكان يمضي إلى أبي بكر ليقف على أنسابهم فكان يقول له كف عن فلانة وفلانة واذكر فلانة وفلانة فجعل حسان يهجوهم فلما سمعت قريش شعر حسان قالوا إن هذا الشعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة‏.‏

أو من شعر ابن أبي قحافة فمن شعر حسان في أبي سفيان بن الحارث‏:‏ وإن سنام المجد من آل هاشم بنو بنت مخزوم ووالدك العبد ولست كعباس ولا كابن أمه ولكن لئيم لا تقام له زند وإن امرأ كانت سمية أمه وسمراء مغمور إذا بلغ الجهد وأنت هجين نيط في آل هاشم كما نيط خلف الراكب القدح الفرد فما بلغ هذا الشعر أبا سفيان قال هذا كلام لم يغب عنه ابن أبي قحافة‏.‏

قال أبو عمر يعني بقوله بنت مخزوم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم فيما ذكر أهل النسب وهي أم أبي طالب وعبد الله والزبير بني عبد المطلب وقوله ومن ولدت أبناء زهرة منهم يعني حمزة وصفية أمهما هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة والعباس وابن أمه شقيقه ضرار بن عبد المطلب أمهما نتيلة امرأة من النمر بن قاسط وسمية أم أبي سفيان وسمراء أم أبيه‏.‏

ومن قول حسان أيضاً في أبي سفيان‏:‏ هجوت محمداً فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء هجوت مطهراً براً حنيفاً أمين الله شيمته الوفاء أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركما الفداء فإن أبي ووالدتي وعرضي لعرض محمد منكم وقاء عفت ذات الأصابع فالجواء إلى عذراء منزلها خلاء قال مصعب الزبيري هذه القصيدة قال حسان صدرها في الجاهلية وآخرها في الإسلام‏.‏

قال وهجم حسان على فتية من قومه يشربون الخمر فعيرهم في ذلك فقالوا يا أبا الوليد ما أخذنا هذه إلا منك وإنا لنهم بتركها ثم يثبطنا عن ذلك قولك‏:‏ ونشربها فتتركنا ملوكاً وأسداً ما ينهنها اللقاء فقال هذا شي قلته في الجاهلية والله ما شربتها منذ أسلمت‏.‏

قال ابن سيرين وانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار حسان ابن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة فكان حسان وكعب ابن مالك يعارضانهم بمثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر ويذكران مثالبهم وكان عبد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر وعبادة ما لا يسمع ولا ينفع فكان قوله يومئذ أهون القول عليهم وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم فما أسلموا وفقهوا كان أشد القول عليهم قول عبد الله ابن رواحة‏.‏

وروينا من وجوه كثيرة عن أبي هريرة وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لحسان‏:‏ ‏"‏ اهجهم يعني المشركين وروح القدس معك ‏"‏‏.‏

وإنه صلى الله عليه وسلم قال لحسان‏:‏ ‏"‏ اللهم أيده بروح القدس لمناضلته عن المسلمين ‏"‏‏.‏

ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحسان وهو ينشد الشعر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتنشد الشعر أو قال مثل هذا الشعر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له حسان قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك يعني النبي صلى الله عليه وسلم فسكت عمر‏.‏

وروي عن عمر رضي الله عنه أنه نهى أن ينشد الناس شيئاً من مناقضة الأنصار ومشركي قريش وقال في ذلك شتم الحي والميت وتجديد الضغائن وقد هدم الله أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام‏.‏

وروى ابن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة قال فضل حسان على الشعراء بثلاث كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي صلى الله عليه وسلم في أيام النبوة وشاعر اليمن كلها في الإسلام‏.‏

قال أبو عبيدة واجتمعت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف وعلى أن أشعر أهل المدر حسان بن ثابت‏.‏

وقال أبو عبيدة حسان بن ثابت شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر أهل اليمن في الإسلام وهو شاعر أهل القرى‏.‏

وعن أبي عبيدة وأبي عمرو بن العلاء أنهما قالا حسان بن ثابت أشعر أهل الحضر وقال أحدهما أهل المدر‏.‏

وقال الأصمعي حسان بن ثابت أحد فحول الشعراء فقال له أبو حاتم تأتي له أشعر لينة فقال الأصمعي تنسب إليه أشياء لا تصح عنه‏.‏

وروى ابن أخي الأصمعي عن عمه قال الشعر نكد يقوى في الشر وسهل فإذا دخل في الخير ضعف ولان هذا حسان فحل من فحول الشعراء في الجاهلية فلما جاء الإسلام سقط شعره‏.‏

وقال مرة أخرى شعر حسان في الجاهلية من أجود الشعر‏.‏

وقيل لحسان لان شعرك أو هرم شعرك في الإسلام يا أبا الحسام فقال للقائل يا بن أخي إن الإسلام يحجز عن الكذب أو يمنع من الكذب وإن الشعر يزينه الكذب يعنى إن شأن التجويد في الشعر الإفراط في لو صف والتزيين بغير الحق وذلك كله كذب‏.‏

وقال الحطيئة أبلغوا الأنصار أن شاعرهم أشعر العرب حيث يقول‏.‏

يغشون حتى ما تهر كلابهم لا يسألون عن السواد المقبل وقال عبد الملك بن مروان إن أمدح بيت قالته العرب بيت حسان هذا‏.‏

وقال قوم في حسان إنه كان ممن خاض في الإفك على عائشة رضي الله عنها وإنه جلد في وأنكر قوم أن يكون حسان خاض في الإبك أو جلد فيه ورووا عن عائشة رضي الله عنها أنها برأته من ذلك ذكر الزبير بن بكار قال حدثني إبراهيم بن المنذر عن هشام بن سليمان عن ابن جريج عن محمد بن السائب ابن بركة عن أمه أنها كانت مع عائشة في الطواف ومعها أم حكيم بنت خالد بن العاصي وأم حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة فتذاكرتا حسان بن ثابت فابتدرناه بالسب فقالت عائشة ابن الفريعة تسبان إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذبه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه أليس القائل‏:‏ هجوت محمداً فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء فإن أبي ووالدتي وعرضي لعرض محمد منكم وقاء فبرأته من أن يكون افترى عليها فقالتا أليس ممن لعنه الله في الدنيا والآخرة بما قال فيك فقالت لم يقل شيئاً ولكنه الذي يقول‏:‏ حصان رزان ما ترن بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل فإن كان ما قد قيل عني قلته فلا رفعت سوطي إلى أناملي وقال أكثر أهل الأخبار والسير إن حساناً كان من أجبن الناس وذكروا من جبنه أشياء مستشنعة أوردوها عن الزبير أنه حكاها عنه كرهت ذكرها لنكارتها‏.‏

ومن ذكرها قال إن حساناً لم يشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً من مشاهده لجبنه وأنكر بعض أهل العلم بالخبر ذلك وقالوا لو كان حقا لهجى به‏.‏

وقيل إنما أصابه ذلك الجبن منذ ضربه صفوان بن المعطل بالسيف‏.‏

وقال محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى حساناً عوضاً من ضربة صفوان الموضع الذي بالمدينة وهو قصر بني جديلة وأعطاه سيرين أمة قبطية فولدت له عبد الرحمن ابن حسان‏.‏

وقال أبو عمر رضي الله عنه أما إعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرين أخت مارية لحسان فمروي من وجوه وأكثرها أن ذلك ليس لضربة صفوان بل لذبه بلسانه عن النبي صلى الله عليه وسلم في هجاء المشركين له والله أعلم‏.‏

ومن جيد شعر حسان ما ارتجله بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في حين قدوم وفد بني تميم إذا أتوه بخطيبهم وشاعرهم ونادوه من وراء الحجرات أن اخرج إلينا يا محمد فأنزل الله فيهم‏:‏ ‏"‏ إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيراً لهم ‏"‏‏.‏

الحجرات‏:‏ 4‏.‏

الآية وكانت حجراته صلى الله عليه وسلم تسعاً كلها من شعر مغلقة من خشب العرعر فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم وخطب خطيبهم مفتخراً فما سكت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس بم شماس أن يخطب بمعنى ما خطب به خطيبهم فخطب ثابت بن قيس فأحسن ثم قام شاعرهم وهو الزبرقان ابن بدر فقال‏:‏ نحن الملوك فلا حي يقاربنا فينا العلاء وفينا تنصب البيع ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا من العبيط إذا لم يؤنس القزع وننحر الكوم عبطاً في أرومتنا للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا تلك المكارم حزناها مقارعة إذا الكرم على أمثالها اقترعوا ثم جلس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت قم فقام وقال‏:‏ إن الذوائب من فهر وإخواتهم قد بنوا سنة للناس تتبع يرضي بها كل من كانت سريرته تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا سجية تلك منهم غير محدثة إن الخلائق فاعلم شرها البدع لو كان في الناس سباقون بعدهم فكل سبق لأدنى سبقهم تبع لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا خذ منهم ما أتوا عفواً إذا عطفوا ولا يكن همك الأمر الذي منعوا فإن في حربهم فاترك عداوتهم شراً يخاض إليه الصاب والسلع أكرم بقوم رسول الله شيعتهم إذا تفرقت الأهواء والشيع فقال الميمون عند ذلك وربكم أن خطيب القوم أخطب من خطيبنا وإن شاعرهم أشعر من شاعرنا وما أنتصفنا ولا قاربنا‏.‏

وتوفي حسان بن ثابت رحمه الله قبل الأربعين في خلافة علي رضي الله عنه‏.‏

وقيل‏:‏ بل مات حسان سنة خمسين‏.‏

وهو ابن مائة عشرين سنة‏.‏

وقيل‏:‏ إن حسان بن ثابت توفي سنة أربع وخمسين ولم يختلفوا أنه عاش مائة وعشرين سنة‏.‏

منها ستون في الجاهلية وستون في الإسلام وأدرك النابغة الذبياني وأنشده من شعره وأنشد الأعشى وكلاهما قال له‏:‏ إنك شاعر‏.‏

حسان بن جابر السلمي

حسان بن جابر ويقال‏:‏ ابن أبي جابر السلمي شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف وروي عنه حديث واحد مسند بإسناد مجهول من روايته بقية بن الوليد‏.‏

حسان بن خوط الذهلي

حسان بن خوط الذهلي ثم البكري كان شريفاً في قومه وكان وافد أبي بكر بن وائل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وله بنون جماعة منهم الحارث وبشر شهد الجمل مع علي رضي الله عنه وبشر هو القائل يومئذ‏:‏ أنا ابن حسان بن خوط وأبي رسول بكر كلها إلى النبي